دهن عود نوادر اللاوسي البوسونغ
يُعد من أندر نوادر أدهان العود في العالم، ومن الكنوز الطبيعية التي يصعب العثور عليها مهما بلغ شغف الباحثين عن النفائس. فهو دهن عتيق يعود إنتاجه إلى ثمانينيات القرن الماضي، ومن المقتنيات القديمة المحفوظة بعناية داخل خزائن متحف بخيرات.
وتُعد الأدهان بهذا القِدم من أصعب المقتنيات التي يمكن الحفاظ عليها عبر العقود، بل إنها في كثير من الأحيان أندر من أخشاب العود نفسها، وذلك لأن تخزين الأدهان أكثر حساسية وتعقيدًا. فهي معرضة للكسر إذا انكسرت الزجاجة الحافظة، أو للفقدان إذا تعرضت للانسكاب، ولهذا أصبح العثور على أدهان محفوظة بهذه الجودة وهذا العمر أمرًا بالغ الندرة، وهو ما يفسر قيمتها العالية ومكانتها بين كبار مقتني النوادر.
وما يمنح هذه الأدهان تميزها الحقيقي، أنها استُخرجت من طبخ بقايا تنظيف أخشاب العود النادرة القديمة، وهي أخشاب صك ثقيلة ذات جودة استثنائية، والتي كانت تُنتقى بعناية قبل عملية الطبخ والتقطير. ولذلك جاءت النتيجة أدهاناً تحمل أعلى درجات النقاء، والفخامة، والثبات، والفوحان، وتعكس الجوهر الحقيقي للعود القديم.
أما رائحة اللاوسي البوسونغ القديم، فهي رائحة سويتية، هادئة وناعمة، تحمل ثباتًا صادمًا يفوق التوقعات، وتجسد بكل تفاصيلها شخصية خشب العود اللاوسي القديم الذي أصبح اليوم من الروائح المنقرضة والنادرة. إنها رائحة لا تعتمد على الصخب، بل على العمق، والرقي، والحضور الذي يزداد جمالًا مع مرور الوقت على البشرة.
ولهذه الأسباب، يُعد واحدًا من أثمن مقتنيات متحف بخيرات، ومن الجواهر التي لا تُقدَّر بقيمتها المادية فحسب، بل بقيمتها التاريخية والعطرية التي يصعب تعويضها.